تتناقل وسائل الإعلام هذه الأيام عزم بريطانيا "العظمى "جعل لندن أكبر عاصمة للإقتصاد الإسلامي وفق ضوابط الشريعة الإسلامية!!
إذاً، لم تعد الحاجة لفتح نوافذ إسلامية للتمويل والمتاجرة مقتصرةًً على البلاد الإسلامية وإنما تجاوزتها لفتح معاملات مصرفية إسلامية في بنوك غربية تعمل في مجتمعات ليبرالية خالصة .
مثل هذه التجربة الثرة والغنية يجب ألا نغفلها وأن نثير النقاش حول دلالاتها وإيحآتها الفكرية والسياسية والاجتماعية. فكما يعلم الجميع أن عمر المعاملات المصرفية في البنوك وشركات التمويل لا يتجاوز عقدين الى ثلاثة عقود من الزمن . وقد كان الاقتصاديون ينظرون بتحفظ كبير إلى نجاح فكرة ما يسمى بالاقتصاد الإسلامي جهلاً منهم بغزارة البدائل الإسلامية حيناً وانحرافاً فكرياً ومنهجياً أحياناً أخرى .
وقد ترتب على هذه النظرة السوداوية قيام البنوك في فترة الستينات والسبعينات في مجملها على نظام المصرفية الرأسمالية المعروفة والتي تعتمد الفائدة " الربا" وسيلة للإقراض أو الاقتراض متجاهلة النصوص الكثيرة والمتوافرة والدالة على حرمة هذه المعاملات وخطرها على الفرد والمجتمع، بل ومتجاهلة رفض المجتمعات الإسلامية لهذه المعاملات وهروبها منها .
استطاعت بعض الشركات والمصارف قراءة الواقع قراءة صحيحة فتلمست تطلع شريحة كبيرة من الناس إلى البديل الإسلامي فقامت بإنشاء مصرفية إسلامية بأسلوب عصري يستفيد من التقدم التكنولوجي والمعطيات الاقتصادية ويتوافق في الجانب الأخر مع الضوابط الإسلامية التي وردت بها النصوص وأجمع عليها علماء الأمة . ولم تكن دهشة المتابعين فقط من كثرة البدائل والحلول الإسلامية بل ومن سرعة نجاح تلك الحلول والبدائل وتفوقها على بدائلها التقليدية .
أما أرباح و نتائج المصارف الإسلامية ونجاحاتها المتتالية في كل برامجها وأفكارها الخلاقة فقد أصبحت حديث كل الاقتصاديين محلياً وعالمياً بالرغم من حداثة التجربة وقلة الموارد . وكنتيجة طبيعية لهذا النجاح بدأ العديد من البنوك والمصارف العربية والخليجية تحديداً فتح نوافذ استثمارية وتمويلية إسلامية ولحق بها بعد ذلك الكثير من المصارف العالمية .
ويجب أن ننبه هنا إلى نقطة مهمة في هذا السياق ألا وهي أن الوعي الشرعي والاستثماري المتنامي لدى المجتمعات الإسلامية أصبح يفرق وبشكل واضح بين بنك وأخر حتى ولو كانا يقدمان نفس الخدمات الاستثمارية الشرعية وبدأت مطالبة من نوع جديد وهي أن تقيم البنوك وشركات التمويل هيئات شرعية محترمة من الجمهور ليس لوضع الضوابط الشرعية للمعاملات المختلفة فقط وإنما أيضاً للرقابة الفعلية على مدى جدية البنك في تطبيقه لهذه الضوابط ورصد التجاوزات وتصحيح الأخطاء متى وجدت .
أيها السادة : إن هذا النجاح يوصلنا إلى حقيقة دامغة وهي أن الشعوب الإسلامية رفضت رفضاً مطلقاً منطلقات الليبرالية الاقتصادية استجابة لأمر الله وأمر رسوله وتحملت جراء ذلك الكثير من العنت والتعب حتى فرضت قناعتها على النخب الاقتصادية المثقفة والتكتلات الاقتصادية وأجبرت المصارف للتحول ولو تدريجياً إلى المصرفية الإسلامية بما تحمله من تميزٍ ونجاح أثبتته النتائج الرائعة التي ينعم بها كلا الطرفين المصارف ودور التمويل في جانب والمسلم الذي أصبح ينام مرتاح الضمير قرير العين بعيداً عن ظلال الرهبة من الحرب التي كانت تعلنها تلك القلاع على الله في الجانب الأخر .
كانت هذه ليبرالية الاقتصاديين وكيف تحولت مع الوقت إلى مثلبة وعيب تتبرأ منه البنوك يوماً بعد أخر حتى أصبح رؤساء البنوك والمسؤلون فيها يؤكدون أنهم لا يكتفون بتقديم البديل الإسلامي فقط وإنما يعينون هيئات شرعية في بنوكهم لتأخذ على أيديهم إن هم أخطأوا أو تجاوزوا الخطوط الحمراء؛ بل ودفع هذا الضغط الشعبي الكثير من البنوك إلى أن تتحول بكامل معاملاتها إلى البدائل الشرعية لتحضى بجزءٍ من الكعكة التي تقدمها الشعوب لكل من يتوافق عمله مع معتقدات هذه الشعوب وأفكارها وسلوكها .
ويبقى السؤال الآن : هل يعي دعاة الليبرالية سياسياً واجتماعياً فداحة الخطأ الذي يرتكبونه في حق وجودهم وشعبيتهم، وهل لهم أن ينظروا إلى هذه التجربة بعين المعتبر بغيره.؟! فإن كانوا يريدون أن يكون لهم موطأ قدم في مجتمعاتنا الإسلامية فليقيموا برامجهم وفق الضوابط الشرعية ومن يدري فقد نحتاج في يومٍ من الأيام لمطالبتهم ليس فقط بأن تكون منطلقاتهم شرعية وإنما ليكون لديهم هيئات للرقابة الشرعية حتى تطمئن قلوبنا إلى أن ما يدعون إليه من برامج إصلاحية مزعومة منسجمة فكراً وسلوكاً مع معتقدات الأمة وثوابتها .
فكم من مدعٍ وصلاً بليلى .... ولكن.... هل تقر لهم ليلى بذاك .
وان كانت ليلى لا تستطيع الآن لسبب أو لأخر أن تبدي وجهة نظرها في أدعياء الحب فلا نشك بأنها ستستطيع ذلك !
كتبها simple-abady في 10:37 صباحاً ::
أخي الحبيب عبادىىىىىىىى
ياااااااه ......أين كنت طيلة هذه الفترة يا صاح ِ ....
حمد الله على السلامة . كيف أحوالك وأحوال أولياء العهد والأسرة الكريمة ؟ لعلكم جميعا بخير ...
------------------------------------------------------------------------------------
قرأت ادراجك بتمعن ٍ يا أخي ...
وأقول , مازالت أمامنا اطوار وآماد طويلة قبل أن نتسيطع أن نكون ايجابيين .
واعجب العجب , هو دأب الغرب على سرقة قواعد شريعتنا وتطبيقها في بعض محافلهم ارضاء لحيثيات السوق العالمية , قبل أن نحرك نحن ساكنا واحدا !!!!!
شيء مخزي بالفعل , وعار ليس بعده عار لنا يا عرب :(
تحياتي ومودتي
وحمد الله على السلامة
أهنئك على هذا الموضوع المهم، وسؤالك في الصميم.
وعلى فكرة، هونج كونج سائرة على درب ربيبتها (السابقة) بريطانيا.
وفي النهاية، لا يصح إلا الصحيح.
ابن بطوطة
هذه طرفة - حقيقية - حول الاقتصاد الإسلامي.
ذهب أحد خريجي قسم الاقتصاد الإسلامي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى أحد البنوك متقدما بطلب وظيفة، مصطحبا معه شهادته الجامعية. نظر المسؤول المختص بالتوظيف في شهادته ثم تساءل بتهكم: ماذا يعني "اقتصاد إسلامي"؟ هل تريدنا أن نكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" على كل شيك نصدره؟!
أعتقد أن هذا المسؤول لو أنه لا يزال بالبنك لا يجرؤ الآن على هذا النوع من التهكم، لأن راتبه الذي يتقاضاه في نهاية كل شهر مرتبط الآن، بشكل أو بآخر، بالاقتصاد الإسلامي.
أهلا بجديدك المميز أخي عبادي..
المشكلة ليست في البنوك فحسب! فهي أيضاً في التعليم!
تخيل أنني ورغم أن تخصصي إداري، إلا أنني لم أعي أن الفائدة البنكية هي الفائدة الربوية إلا بعد تخرجي!
هل كانت هناك جهود للتلاعب بالمفاهيم من أجل صياغة جيل لا يعرف كيف يعيش يومه وليلته على منهج الإسلام حقاً؟ أم أنه مجرد تقليد أعمى للمنهج الغربي دون تفريق بين المحاسن والمساوئ؟
لابد أن نكثف الجهود الآن لنساهم بإذن الله في صياغة مجتمع أكثر وعي، وأكثر قدرة على الضغط على الجهات المعنية لتقدم منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية..
سبحان الله..هذا الدين متين، وشامل لكل نواحي الحياة..
رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً..
قرأت وإبتسمت.. وخاصة عندما وصلت لتعليق أخي فنجان شاي..
الدافع الأساسي الذي دعاني للإبتسام
أننا إبتداءاً من تاريخ نشر هذه المعلومات
ستطبل وتزمر أبواقنا بمختلف وسائلها الإعلامية المرئية والمسموعة والألكترونية
وحتى في المجالس العامة.. تشيد وتشجع وتصفق للإقتصاد الإسلامي
لا لأنه إسلامي بل لأن بريطانيا بدأت تراه الأصوب وبدأت تتخذه منهجاً لترقى بإقتصادها
أما أن يكون الدين هو الداعي له والآمر به والناهي عمّا سواه.. فهذا تخلف ورجعية..
لا أدري هي المضحكات المبكيات.. التي بات العالم يمتلئ بها من متناقضات اليوم..
كان الله في العون... فقد جاء الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء..
قبل أن أختم تعليقي لابد أن أقول سعدت بعودتك أخي البسيط.. وعودة روائعك.. لا عدمناك..
دمت وسلمت..
أخي عبادي ..
أحييك بعد غيابك .. وأذكر موقفاً للشيخ ابن منيع وفقه الله في الدخول بالاقتصاد الإسلامي داخل البنوك .. فكان الكثير يحارب توجهه ..
هذه الثورة الإقتصادية الإسلامية .. أعتبر أحد أكبر من ساعد على انتشارها هو شيخنا ابن منيع ..
تقبل تقديري وجزيل احترامي ..
الله يفتحها علينا ويوصل لنا " الاقتصادالاسلامي " قبل فوات الأوان :)
عودا حميدا
عوداً حميداً أيها المبدع ..
كيف كانت السمكة بس .. ؟؟؟
كاااااااااااي :)
عودا حميدا اخي عبادي
واخيرا سمحت لإبداعاتك ان ترى النور؟؟؟
موضوع جميل وفكرة راائعه
رزقنا الله الصواب والسير على الحق
جميل أن نرى ثمار اقتدائنا بالشرع جليه ظاهرة
مشكور اخي عبادي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب
جزاك الله خيرا علة نقل أدلة علمية عملية على صدق شرعنا في كل مناهج الحياة مما يدلل على انه دين شامل وكامل وصالح الى أن يرث الله الأرض ومن عليها...
ما كتبته أخي رد بالحق على كل من يشكك بمتانة شرعنا ، هو رد على بعضنا الذي اعتنق الاسلام كديانة في الهوية بينما آمن بالغرب كمنهج حياة ، وهو رد على كل من على غير ديننا وهو للمؤمنين زيادة في اليقين وشفاء للصدور بإذن الله.
بارك الله لك وفيك وجمعنا بك وبكل من يريد وجه الله برفقة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم_اللهم آمين.
اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
والحمد لله رب العالمين.
أخوي عبدالله
وينك وش سر الغيبة؟
عسى المانع خير يارب
طمنا عنك..فقد إفتقدنا
وافتقدنا قلمك..
ولا نزال ننتظر..
دمت وسلمت..
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
حلوة المدونة
وان لكم فى الاقتصاد لعبرة هههههههههه
ممكن تزور مدونتى
صدقت ..
وليت قومي يـ ــعــ ــلــ ــمــ ــون
الحمدلله على سلامتك ..
أقلقنا غيابك .
أنا
مكتوب
حقا انه انجاز الصبر
تحياتي
أبو باسل .. أطلت الغياب ..
عسى المانع خير ..
طمنا عليك ياخوي .
اخي الكريم simple-abady
اتمنى تكون واسرتك الكريمة بخير
والله يردك بالسلامة لهذه المدونة التي طاال غيابك عنها
الاسم: simple-abady
