اليوم موضوعي مختلف شوي… انه يحمل شيئا من عبق الماضي وذكريات الصبا وبراءة القرية وأولاد القرية التي ما تزال حية في داخلي.
هذه أيها القاريء الكريم قصة أو سالفة أو سمها ما شئت حدثت منذ ما يزيد على العشرين سنة … يا ساااتر شكلي شيبت وانا ما ادري
لا أدري لماذا أتذكر هذه القصة وهذه القصيدة بالذات ربما لأنها ارتبطت بموقف طريف … أو ربما لأنها ارتبطت بصديقي الذي ما فتيء يذكرني بها كلما التقينا. … المهم ما لكم في التفصيلات وخلونا نبدأ السالفة.
كنت في السنة الرابعة عشرة من عمري … وكما تعرفون في هذا السن يكون المرأ بين عذوبة الطفولة وتجربة الرجولة في خطواتها الأولى. وكنا كعادة أولاد القرى أيام زمان نرعى أغنامنا في بطون الأودية ورؤوس الجبال …
كنا مجموعة من الرعاة أولادا وبنات أخوة نسرح بأغنامنا عادة من قبل صلاة العصر الى قبيل صلاة المغرب وفي أيام الاجازة عادة ما تبدأ رحلتنا وراء أغنامنا من بعد شروق الشمس الى ما بعد صلاة العصر بقليل …
لقد كانت رحلتنا وراء اغنامنا نوعا من الهروب من واقعنا الصعب الى واقع جميل نصنعه لأنفسنا … كنا نريد أن نكون كبارا … فنمارس أفعال الكبار ولو بأفكارنا الصغيرة.
كنا نتشاجر ونعقد المصالحات … نتحدث عن الحب ونحن لم نتقن بعد ماهيته ولا ندري ما هو.
المهم … كنت انا وصديقي عبدالرحمن في عصر يوم من أيام الصيف في جلسة على حافة الشفا المطل على تهامة حيث تترائى لنا البيوت في أسفل الجبل وكأنها علب صغيييرة. كانت أغنامنا تدور في المكان ونحن نرقبها دون ان نحد من حريتها في الانطلاق من هنا الى هناك.
وفي يوم من الأيام وبينما كنا جلوسا انا وصديقي عبدالرحمن قال لي اسمع يا عبادي أبغى أسمعك قصيدة … بس بشرط ما تزعل
قلت وليش أزعل؟ الا اذا كنت بتسبني فيا ويلك … وهزيت العصا وانا أبحلق فيه
ضحك وقال لاااا لا يمكن أسب عبادي
قلت زين والله العصا مفيده أحيانا
قال أبغاك توعدني ما تزعل
قلت أوعدك حسب الشرط …
تنحنح وابتسم وبدأ يقول قصيدته … ( من زينها هو ووجهه ) طبعا من حسن حظكم اني نسيت القصيدة
لأنها تفشششل J
القصيدة كانت غزل في بنات قريتي …
يااا للهول … !!!
قلت هالحين لو سبيتني كان أهون
بغيت أكسر نافوخه التعبان
بس ولأسباب لا تخفى عليكم … تمالكت أعصابي
المزيد